تراجع إصدار السجلات التجارية في السعودية بنحو 61% خلال الربع الثالث من 2026

15 أكتوبر، 2026

I

الرياض _ منصة الأعمال
كشفت بيانات وزارة التجارة السعودية عن انخفاض كبير في عدد السجلات التجارية المُصدرة خلال الربع الثالث من عام 2026، حيث تراجع عددها من أكثر من 128 ألف سجل تجاري خلال الفترة نفسها من عام 2025 إلى نحو 50 ألف سجل تجاري خلال عام 2026، بانخفاض يقارب 78 ألف سجل تجاري، وبنسبة تراجع تُقدّر بنحو 61% على أساس سنوي.

ويُعد هذا التراجع من أبرز المؤشرات التي كشفت عنها نشرة قطاع الأعمال الصادرة عن وزارة التجارة، إذ يعكس انخفاضًا ملحوظًا في وتيرة إصدار السجلات التجارية الجديدة خلال عام واحد، في وقت يشهد فيه قطاع الأعمال السعودي تطورات تنظيمية واقتصادية متواصلة، إلى جانب جهود تستهدف تطوير البيئة التجارية وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين ورواد الأعمال.

وتُبرز المقارنة بين الربع الثالث من عامي 2025 و2026 حجم التغير في أعداد السجلات المُصدرة، حيث سجل العام الماضي مستويات مرتفعة من الإصدارات الجديدة، قبل أن تنخفض بصورة لافتة خلال الفترة المماثلة من العام الجاري، وهو ما يجعل هذا التراجع أحد المؤشرات المهمة في متابعة حركة تسجيل الأنشطة التجارية وتطور قطاع الأعمال في المملكة.

ورغم الانخفاض الكبير في أعداد السجلات الجديدة، أظهرت البيانات استمرار ارتفاع إجمالي السجلات التجارية القائمة في المملكة، ليصل إلى أكثر من 1.9 مليون سجل تجاري بنهاية الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بأكثر من 1.7 مليون سجل خلال الفترة نفسها من عام 2025، بما يعكس استمرار اتساع قاعدة السجلات التجارية القائمة على مستوى المملكة.

كما أظهرت نشرة وزارة التجارة استمرار النمو في عدد من الأنشطة الاقتصادية الواعدة، خصوصًا القطاعات المرتبطة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني، إلى جانب نمو سجلات الشركات ذات المسؤولية المحدودة، في إطار التحولات التي يشهدها الاقتصاد السعودي والتوسع في الأنشطة الاقتصادية المستهدفة ضمن رؤية المملكة 2030.

وتأتي هذه المؤشرات في ظل الجهود الحكومية الرامية إلى تطوير بيئة ممارسة الأعمال، وتسهيل الإجراءات التجارية، ورفع كفاءة الخدمات الإلكترونية، وتعزيز الاعتماد على التقنيات الحديثة في دعم القطاع الخاص وتحسين تجربة المستثمرين وأصحاب المنشآت.

وتعكس البيانات المعلنة صورة متباينة لحركة السجلات التجارية في المملكة، تجمع بين التراجع الملحوظ في أعداد الإصدارات الجديدة واستمرار نمو إجمالي السجلات القائمة، الأمر الذي يجعل متابعة هذه المؤشرات خلال الفترات المقبلة مهمة لفهم اتجاهات النشاط التجاري وتطور بيئة تأسيس الأعمال في السوق السعودية.

وتواصل وزارة التجارة إصدار نشراتها الربعية لقطاع الأعمال، متضمنة أحدث الإحصاءات والمؤشرات المتعلقة بالسجلات التجارية ونمو المؤسسات والشركات والقطاعات الاقتصادية، بما يوفر صورة دورية عن حركة قطاع الأعمال وتطوراته في مختلف مناطق المملكة.

#منصة_الأعمال #وزارة_التجارة #السجلات_التجارية #قطاع_الأعمال #الاقتصاد